الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
25
تفسير روح البيان
عقل جزوى عقل را بدنام كرد * كأم دنيا مرد را بىكام كرد وفي التأويلات النجمية ( وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ) اى برق شواهد الحق عند انحراق سحاب حجب البشرية وظهور تلألؤ أنوار الروحانية أولها البروق ثم اللوامع ثم الطوالع ثم الاشراق ثم التجلي فبنور البرق يرى شهوات الدنيا انها نيران فيخاف منها ويتركها ويرى مكروهات تكاليف الشرع على النفس انها جنان فيطمع فيها ويطلبها ( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ) الروح ( ماءً ) الرحمة ( فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ ) القلوب ( بَعْدَ مَوْتِها ) بالمعاصي والذنوب واستغراقها في بحر الدنيا وتموج شهواتها برياح الخذلان ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) لا يبيعون الآخرة بالأولى ولاقربات المولى بنعيم جنة المولى انتهى اللهم اجعلنا من المشتغلين بذكرك وحسن طاعتك واصرفنا عن الميل إلى ما سوى حضرتك انك أنت محيى القلوب بفيوض الغيوب وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ اى قيامهما واستمرارهما على ماهما عليه من الهيئات إلى الاجل المقدر لقيامهما وهو يوم القيامة بِأَمْرِهِ اى بإرادته تعالى والتعبير عن الإرادة بالأمر للدلالة على كمال القدرة والغنى عن المبادي والأسباب . والأمر لفظ عام للأفعال والأقوال كلها كما في المفردات ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ متعلق بدعاكم إذ يكفى في ذلك كون المدعو فيها يقال دعوته من أسفل الوادي فطلع الىّ . والمعنى ثم إذا دعاكم بعد انقضاء الأجل وأنتم في قبوركم دعوة واحدة بان قال أيها الموتى اخرجوا [ اى مرد كان بيرون آييد ] والداعي في الحقيقة هو إسرافيل عليه السلام فإنه يدعو الخلق على صخرة بيت المقدس حين ينفخ في الصور النفخة الأخيرة إِذا أَنْتُمْ [ آنگاه شما ] تَخْرُجُونَ إذا للمفاجأة ولذلك ناب مناب الفاء في الجواب فإنهما يشتركان في إفادة التعقيب اى فاجأتم الخروج منها بلا توقف ولا اباء ولذلك قوله تعالى ( يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ ) وفي الآية إشارة إلى سماء القلب وارض النفس وقيامهما بالروح فإنه من عالم الأمر والى جذبة خطاب ارجعي فإنه تعالى إذا دعا النفس والقلب والروح بتلك الجذبة فتخرج من قبور انانية الوجود إلى عرصة الهوية والشهود وهو حشر أخص الخواص فان للحشر مراتب مرتبة العام وهي خروج الأجساد من القبور إلى المحشر يوم النشور ومرتبة الخاص وهي خروج الأرواح الأخروية من قبور الأجسام الدنيوية بالسير والسلوك في حال حياتهم إلى عالم الروحانية لأنهم ماتوا بالإرادة عن صفات الحيوانية النفسانية قبل ان يموتوا بالموت عن صورة الحيوانية ومرتبة الأخص وهي الخروج من قبور الأنانية الروحانية إلى الهوية الربانية وهي مقام الحبيب فيبقى مع اللّه بلا هو : وفي المثنوى هين كه إسرافيل وقتند أوليا * مرده را زيشان حياتست ونما « 1 » جان هر يك مرده اندر كورتن * مىجهد ز آوازشان اندر كفن كويد اين آواز ز آوازها جداست * زنده كردن كار آواز خداست ما بمرديم وبكلى كاستيم * بأنك حق آمد همه برخاستيم
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان داستان پير چنكلى كه در عهد عمر إلخ